السيد محمد علي ايازي

147

المفسرون حياتهم و منهجهم

والإمامة ، ومعنى العرش والكرسي ، والتقية عند الشيعة « 1 » ، وغيرها من المباحث ، وإليك نموذج من كلامه حول مسألة الجبر والاختيار بعد ما ذكر كلام الأشاعرة والمعتزلة في ذلك مؤيدا كلامه بالأخبار الواردة في ذلك ، فإنّه قال في تفنيد هذه الأقوال : « اللازم من القول بالجبر والجاء العباد في افعالهم إلى غيرهم ، هو انكار العدل والحسن والقبح العقلي ، وأن تكون بعثة الأنبياء لغوا والتكليف كذلك ، وان يكون عقاب المطيع وثواب العاصي صحيحا ، وان لا يكون فرقا بينهم وبين غيرهم ، وهذه كلها من لوازمها الأخرى ، والروايات في ذم هذه الطائفة كثيرة . وكذلك اللازم من القول بالتفويض واستقلال العبد في اعماله ، هي الإهانة لسلطان الحق عزّ وجلّ واشراك في الافعال معه وعدم حاجته إلى قدرة الباري تعالى وقوته ، وترك الاستعانة به على الاعمال ، وطلب التوفيق منه ، والآيات كثيرة في رد هذه الفرقة ، وكذلك الروايات المتواترة والمتضافرة » . « 2 » والخلاصة : يعتبر التفسير من التفاسير الوسيطة باللغة الفارسية ، قد اظهر فيه علم أهل البيت ( ع ) . ويؤثر القول بالمأثور أولا ومن اللغة وتبادر العرف ثانيا ، والمذهب الكلامي بإزاء الفكر الاستدلالي والاقناعي ثالثا ، ومع هذا كان هدفه البعد التربوي والهدائي من القرآن بالبيان الموضوعي الذي يفهمه عامة الناس .

--> ( 1 ) انظر : أطيب البيان : ج 1 / 268 و 294 وج 3 / 21 و 16 و 166 . ( 2 ) أطيب البيان ، ج 1 / 270 .